هل تغرق نفسك؟ نظرة على الإفراط في شرب الماء.
صدق أو لا تصدق، الإفراط في أي شيء، حتى شرب الماء، قد يكون ضارًا. إذا كنت كمعظم الناس، فربما تعتقد أنه من المستحيل شرب كمية زائدة من الماء. فالماء ضروري للحياة، فكيف يُمكن الإفراط فيه؟ لسوء الحظ، يُعدّ الإفراط في شرب الماء مشكلة حقيقية قد تُؤدي إلى عواقب صحية وخيمة. إليك نظرة على ماهية الإفراط في شرب الماء، وكيف يُمكن أن يكون ضارًا، وما يُمكنك فعله لتجنبه.
لماذا يُعدّ الترطيب مهماً؟
يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحته. فكل وظيفة من وظائف الجسم، بدءًا من العمليات الخلوية وصولًا إلى تنظيم درجة الحرارة، تتطلب الماء والإلكتروليتات لأداء وظيفتها على النحو الأمثل. وبدون ترطيب كافٍ، لن يتمكن الجسم من أداء وظائفه كما ينبغي. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى انخفاض حجم الدم، مما يُرهق الأعضاء الحيوية كالكلى والقلب. إضافةً إلى ذلك، يُعاني الجسم من صعوبة في ترطيب المفاصل وتليينها، والحفاظ على صحة الجلد، في حال عدم كفاية الترطيب.
ماذا عن الإفراط في شرب الماء؟
يُعرف فرط الترطيب، أو ما يُسمى أحيانًا بتسمم الماء، بأنه خلل في توازن الكهارل في الجسم، وينتج عن شرب كميات كبيرة من الماء أو احتباسها في الكلى. عندما يُصاب الجسم بفرط الترطيب، يعجز عن معالجة السوائل الزائدة بالسرعة الكافية، فتبدأ بالتراكم في الخلايا. وبحسب شدة الحالة، قد يؤدي هذا الارتفاع في مستويات السوائل إلى تغيرات متنوعة في انقباضات القلب، والحالة العقلية، والتشوش، والنوبات، والغيبوبة، أو حتى الوفاة. وبينما يُعد شرب كميات كبيرة من السوائل أحد الأسباب الرئيسية لهذه الحالة، إلا أن هناك أسبابًا أخرى عديدة، منها أمراض الكلى أو الغدة الكظرية، وبعض الأدوية التي تُسبب انخفاضًا في التبول. من المهم إدراك المخاطر المحتملة المرتبطة بفرط الترطيب.
كيف تعرف ما إذا كنت تفرط في شرب الماء
بينما يسهل التعرف على أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم، فإن الشعور بالخمول الناتج عن فرط الترطيب قد لا يكون واضحًا. انتبه لكثرة التبول، وتغير لون وكمية البول (إذ يصبح البول شبه شفاف مع كثرة شرب الماء)، والصداع، والغثيان، والانتفاخ، وجفاف الجلد، ونقص الطاقة. يُعدّ التسمم المائي حالة طبية خطيرة لا ينبغي الاستهانة بها. فعندما يتناول الشخص كمية من السوائل تفوق الكمية الموصى بها، قد يُصاب باضطراب في ضربات القلب، وصداع، وانخفاض في مستوى الوعي. وقد يُصبح التسمم المائي مُهددًا للحياة عندما يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الجسم نتيجةً لفقدان الإلكتروليتات، بالإضافة إلى تورم خلايا الدماغ بسبب الإفراط في شرب الماء. تتراوح الأعراض بين التعب والدوار والغثيان والقيء. وقد تحدث نوبات صرع، بل وحتى الوفاة، إذا لم يُعالج. من المهم الانتباه إلى احتياجات جسمك من الماء وعدم الإفراط في شربه.
كيفية ترطيب الجسم بشكل صحيح
قد يكون الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل سليم عملية معقدة، ولكن هناك بعض النصائح والحيل التي يجب مراعاتها. أولًا، تجنب الماء المُحلى لأنه يُفقد الجسم الإلكتروليتات والمعادن المهمة التي تُساعد على ترطيب الجسم بشكل جيد. بدلًا من ذلك، يُمكنك إضافة محلول إيليت الذي يُساعد على الحفاظ على توازن مستويات الإلكتروليتات لترطيب أفضل. لزيادة فرصك في الحصول على ترطيب كافٍ، انتبه لعوامل مثل درجة الحرارة أثناء التمرين، وكمية التعرق أثناء الأنشطة البدنية، ومدة تواجدك في الهواء الطلق. مع مراعاة هذه الأمور، احرص على شرب السوائل باستمرار طوال اليوم للحصول على ترطيب مثالي!

