ابدأ رحلة تغيير وزنك!!
Valeo Health
primary

 إيجاد الدافع للتحرك

هل تساءلت يومًا عن سبب تنقلنا؟ يتمتع البشر بطبيعة فضولية فطرية تدفعنا إلى الرغبة في معرفة "ما يوجد على الجانب الآخر". الجانب الآخر من التل، أو الجبل، أو القارة، أو البحر، على سبيل المثال. لطالما كنا نبحث عن الطعام والماء. على مرّ التاريخ التطوري، وحتى وقت قريب جدًا، كان على أسلافنا السفر، غالبًا لمسافات طويلة، بحثًا عن الطعام والماء. كانوا دائمًا ينتقلون أولًا، ثم يأكلون ويشربون بعد ذلك. ثم، على الأرجح، كانوا يستريحون ويستعدون للرحلة التالية. فقط في العصر الحديث، نلنا (أو لعننا) سهولة الوصول إلى الطعام والماء على بُعد أمتار قليلة منا. لطالما قادني هذا إلى استنتاج مفاده أن الراحة الحديثة تدفع إلى الكسل. نحن مخلوقات كسولة بطبيعتنا، وسنستغل هذه الميزة في كل فرصة سانحة.

إذن، ما الذي دفعنا حقاً إلى التحرك؟

الجلوتامين، وهو مادة موجودة في أجسامنا جميعًا، هو المحفز الرئيسي للعديد من هذه العمليات. الجلوتامين حمض أميني بالغ الأهمية في الجسم. في حالة الصيام (الجوع)، يتحول الجلوتامين إلى جلوتامات، وهو الناقل العصبي المحفز الرئيسي. بعبارة أخرى، يحفز الجلوتامات مسارات عصبية متعددة تشجع على الحركة وتُهيئ الجسم للمكافأة (الطعام، يا له من طعام شهي!). في حالة الشبع، يتحول الجلوتامين بشكل أساسي إلى حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو الناقل العصبي المثبط الرئيسي لدى البالغين. بعبارة أخرى، يُهدئ حمض غاما-أمينوبيوتيريك الجسم، مما يُسبب الاسترخاء والراحة (الشعور بالكسل بعد تناول الطعام).

فوائد النشاط البدني قبل تناول الطعام

جميعنا مررنا بهذا الموقف. حان وقت العشاء، عدنا أخيرًا إلى المنزل بعد يوم عمل طويل، وآخر ما نرغب به هو طهي وجبة صحية. لذا نطلب طعامًا جاهزًا، ونجلس على الأريكة، ونشغل التلفاز. أليس هذا مألوفًا؟ في عالمنا سريع الخطى، أصبح تناول الأطعمة المصنعة غير الصحية أسهل من أي وقت مضى، ومع طبيعة العمل التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة، فلا عجب أن ترتفع معدلات السمنة بشكل كبير. ولكن ماذا لو أخبرتك أن هناك طريقة لجعل تناول الطعام الصحي أسهل - ولا تتطلب التخلي عن برنامجك التلفزيوني المفضل؟ كل ما عليك فعله هو الحركة!

يساعد النشاط البدني قبل تناول الطعام على تحسين الهضم لأنه يحسن الدورة الدموية لنقل العناصر الغذائية بكفاءة أكبر. كما أنه يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، وتقليل هرمونات التوتر، وزيادة مستويات الطاقة عن طريق زيادة الإندورفين، ويوفر فوائد نفسية ويحسن المزاج عن طريق تقليل هرمونات التوتر. والأهم من ذلك، أن كل هذه العوامل يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف إنقاص الوزن أو التحكم فيه. الآن، أنا لا أقول إن عليك الركض في كل مرة تجلس فيها لتناول الطعام. لكن حتى المشي لفترة قصيرة حول الحي أو بعض تمارين القفز البسيطة يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.

لماذا أخبرك بهذا؟

أنا المسؤول بشكل عام عن مراجعة عينات الدم في مركز فاليو الصحي. نلاحظ تطور هذه المشكلات، بدءًا من الإفراط في تناول الطعام، مرورًا بشرب كميات كبيرة من السوائل (وهو أمر شائع أكثر مما تتخيل)، وصولًا إلى مشاكل الجهاز العضلي الهيكلي الناتجة عن قلة الحركة. كما أنني مسؤول عن إيجاد الحلول. في فاليو، ندرك أن الصعوبة تكمن في أنه، كما ذكرنا سابقًا، لا يوجد حل واحد يناسب الجميع فيما يتعلق بالنظام الغذائي ونمط الحياة. لذا، ننصحك بإجراء الفحوصات اللازمة، وتحليل نتائجك ونمط حياتك بشكل احترافي، واستعادة صحتك ونشاطك.