انتظار نتائج الفحوصات قد يكون مرهقًا… إليك كيفية التعامل مع القلق
تلك اللحظة التي تستمر فيها بتحديث التطبيق وانتظار ظهور نتائج الفحوصات قد تكون شديدة التوتر. يبدأ ذهنك في التفكير بكل الاحتمالات الممكنة، سواء كان الفحص مجرد تحليل دم روتيني أو متعلقًا بأمر صحي أكثر جدية. وفي كلتا الحالتين، قد يبدو وقت الانتظار طويلًا بلا نهاية.
ندرك في Valeo Health مدى صعوبة هذه الفترة. سواء أجريت تحليل دم منزليًا أو فحصًا صحيًا شاملًا، فقد يسبب الوقت الفاصل بين إجراء الفحص واستلام النتائج توترًا يفوق الفحص نفسه.
ولست وحدك في هذا الشعور؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن عدم اليقين قد يكون أحيانًا أكثر إزعاجًا من تلقي الأخبار السيئة. ويوجد مصطلح خاص للقلق الذي يشعر به الأشخاص أثناء انتظار نتائج الفحوصات والتصوير الطبي، وهو قلق انتظار النتائج أو ما يُعرف أحيانًا باسم “Scanxiety”.
فما الذي يمكنك فعله للحفاظ على هدوئك خلال فترة الانتظار؟ جمعنا لك مجموعة من النصائح التي يوصي بها خبراء Valeo Health لجعل هذه المرحلة أكثر سهولة.
اشغل ذهنك بنشاط ذي معنى
قد تبدو مشاهدة حلقات متتالية من مسلسلك المفضل وسيلة مناسبة للهروب من القلق، لكن وسائل التشتيت السلبية لا تنجح دائمًا.
فقد يستمر العقل في التفكير والقلق في الخلفية، حتى أثناء مشاهدة التلفاز أو الاستماع إلى الموسيقى. لذلك يُفضل اختيار أنشطة تتطلب تركيزك الكامل وتدفعك إلى الانخراط فيها بصورة فعلية.
يمكنك تجربة:
- العزف على آلة موسيقية.
- ممارسة لعبة تعتمد على التفكير أو التخطيط.
- أداء تمرين رياضي مناسب.
- قراءة كتاب يشد انتباهك.
- قضاء الوقت مع حيوانك الأليف.
- التحدث أو الجلوس مع أفراد العائلة والأشخاص المقربين.
- ممارسة هواية تتطلب استخدام اليدين والتركيز، مثل الرسم أو الطبخ.
قد تساعد هذه الأنشطة على الوصول إلى حالة من الاندماج والتركيز، حيث يكون ذهنك منشغلًا بالنشاط بدلًا من القلق بشأن النتائج.
قاوم الرغبة في البحث عن الأعراض عبر الإنترنت
مررنا جميعًا بهذه التجربة: تبدأ بعملية بحث واحدة، ثم تنتقل من نتيجة إلى أخرى، وفجأة يبدو عرض بسيط وكأنه مؤشر على أسوأ الاحتمالات.
من الطبيعي أن تحاول البحث عن إجابات، لكن البحث العشوائي عن الأعراض عبر الإنترنت غالبًا ما يزيد القلق بدلًا من تقديم معلومات مفيدة.
قد تكون الأعراض الواحدة مرتبطة بعشرات الحالات المختلفة، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها للوصول إلى تشخيص دقيق.
عند الشعور بالقلق:
- تجنب قراءة المنتديات وتجارب الأشخاص غير الموثوقة.
- لا تحاول تشخيص نفسك بناءً على نتيجة بحث واحدة.
- اعتمد على المصادر الطبية الموثوقة.
- دوّن أسئلتك لمناقشتها مع الطبيب.
- تواصل مباشرةً مع مقدم الرعاية الصحية إذا كانت لديك مخاوف عاجلة.
حتى الأطباء لا يعتمدون على البحث عبر الإنترنت لتشخيص أنفسهم، لأن تفسير الأعراض يتطلب معرفة التاريخ الصحي، ونتائج الفحوصات، وعوامل أخرى كثيرة.
اتفق مع طبيبك على تفاصيل واضحة مسبقًا
من أفضل الطرق لتقليل القلق وضع خطة واضحة مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل انتهاء الاستشارة.
اطرح أسئلة مثل:
- لماذا يتم إجراء هذا الفحص؟
- ما الذي يبحث عنه الفحص؟
- متى يُتوقع ظهور النتائج؟
- كيف سأستلم النتائج؟
- من سيتواصل معي لمناقشتها؟
- ماذا تعني النتائج المحتملة؟
- هل أحتاج إلى موعد متابعة؟
- ماذا أفعل إذا لم تصل النتائج في الموعد المحدد؟
يساعد فهم الجدول الزمني والخطوات المتوقعة على منحك شعورًا أكبر بالسيطرة وتقليل حالة عدم اليقين.
في Valeo Health، يتم إرسال العديد من نتائج الفحوصات من خلال القنوات الرقمية، وفقًا لنوع الفحص ووقت معالجة المختبر، مع إمكانية الحصول على الدعم والمتابعة عند الحاجة.
خصص وقتًا محددًا للتفكير في مخاوفك
قد يكون من الصعب منع الأفكار المقلقة تمامًا، لذلك يمكنك بدلًا من ذلك تحديد وقت قصير خلال اليوم للتفكير فيها.
خصص مثلًا من 10 إلى 15 دقيقة لتدوين:
- ما الذي يقلقك تحديدًا؟
- ما النتائج التي تخشاها؟
- ما الأمور التي تستطيع التحكم فيها الآن؟
- ما الأسئلة التي ستطرحها على الطبيب؟
- ما الخطوات التي يمكنك اتخاذها بعد استلام النتائج؟
عندما تعود الأفكار المقلقة في وقت آخر، ذكّر نفسك بأنك خصصت لها وقتًا محددًا، ثم عد إلى النشاط الذي تقوم به.
لا يعني ذلك تجاهل مخاوفك، بل تنظيمها ومنعها من السيطرة على يومك بالكامل.
ركز على ما يمكنك التحكم فيه
أثناء انتظار النتائج، لا يمكنك التحكم في سرعة عمل المختبر أو تغيير النتيجة، لكن يمكنك التحكم في بعض الأمور الأخرى، مثل:
- اتباع تعليمات الطبيب.
- تناول أدويتك الموصوفة بالطريقة الصحيحة.
- الحفاظ على نوم منتظم.
- تناول وجبات متوازنة.
- شرب كمية كافية من الماء.
- تجنب التدخين والكحول.
- ممارسة نشاط خفيف عند ملاءمته لحالتك.
- طلب الدعم من شخص تثق به.
- الاستعداد لموعد المتابعة.
يساعد توجيه طاقتك نحو خطوات عملية على تقليل الشعور بالعجز.
استخدم تمارين التنفس والاسترخاء
عندما يشعر الجسم بالقلق، قد يزداد معدل ضربات القلب ويصبح التنفس أسرع، ما قد يزيد الإحساس بالتوتر.
يمكن أن تساعد تمارين التنفس البسيطة على تهدئة استجابة الجسم للقلق.
جرّب الخطوات التالية:
- اجلس في مكان مريح.
- خذ شهيقًا ببطء عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ.
- احبس النفس لثانية أو ثانيتين.
- أخرج الزفير ببطء لمدة ست ثوانٍ.
- كرر التمرين عدة مرات.
يمكنك أيضًا تجربة التأمل، أو تمارين استرخاء العضلات، أو المشي الهادئ، أو الاستماع إلى تسجيلات مخصصة للاسترخاء.
لا تتحقق من التطبيق باستمرار
قد يؤدي تحديث التطبيق أو البريد الإلكتروني كل بضع دقائق إلى زيادة التوتر وجعل الانتظار أكثر صعوبة.
بدلًا من ذلك:
- حدد أوقاتًا معينة للتحقق من النتائج.
- فعّل الإشعارات إذا كانت متاحة.
- تجنب فتح التطبيق فور الاستيقاظ أو قبل النوم.
- اطلب من شخص قريب أن يكون معك عندما تتوقع ظهور النتيجة، إذا كان ذلك يمنحك شعورًا بالراحة.
إذا تجاوزت النتائج الوقت المتوقع، تواصل مع مقدم الخدمة للاستفسار بدلًا من الاستمرار في التحقق بصورة متكررة.
اطلب الدعم من شخص تثق به
لا تحتاج إلى المرور بفترة الانتظار وحدك.
يمكنك التحدث مع:
- شريك حياتك.
- أحد أفراد العائلة.
- صديق مقرب.
- طبيبك.
- مختص في الصحة النفسية.
ليس من الضروري أن يقدم الشخص حلولًا؛ ففي بعض الأحيان، يكون مجرد الحديث عن المخاوف والشعور بأن هناك من يستمع إليك كافيًا لتخفيف القلق.
اختر شخصًا هادئًا وداعمًا، وتجنب الأشخاص الذين قد يزيدون خوفك أو يشاركونك احتمالات غير مبنية على معلومات طبية.
تقبّل أن بعض القلق أمر طبيعي
حتى أفضل استراتيجيات التعامل مع القلق قد لا تتمكن من إزالته بالكامل.
من الطبيعي أن تشعر بالتوتر أثناء انتظار معلومات مهمة تتعلق بصحتك. ولا يعني القلق أنك ضعيف أو أنك لا تتعامل مع الموقف بطريقة صحيحة.
في بعض الحالات، قد يساعد توقع احتمالات مختلفة على الاستعداد النفسي للنتيجة. لكن من المهم ألا يتحول ذلك إلى تفكير مستمر في أسوأ السيناريوهات.
ذكّر نفسك بما يلي:
- شعورك بالقلق مفهوم ومؤقت.
- لم تظهر النتيجة بعد، ولذلك لا توجد معلومات كافية للقفز إلى الاستنتاجات.
- وجود فحص إضافي لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.
- كثير من النتائج غير الطبيعية يمكن التعامل معها أو متابعتها.
- سيكون لديك فريق طبي يساعدك على فهم الخطوات التالية.
الهدف ليس منع كل الأفكار المقلقة، بل الاعتراف بها دون السماح لها بالسيطرة عليك.
متى ينبغي طلب مساعدة إضافية؟
قد تحتاج إلى دعم من طبيب أو مختص في الصحة النفسية إذا أصبح القلق:
- يمنعك من النوم لعدة ليالٍ.
- يؤثر في عملك أو دراستك.
- يمنعك من تناول الطعام.
- يسبب نوبات هلع.
- يدفعك إلى البحث القهري عن الأعراض.
- يجعلك غير قادر على ممارسة أنشطتك اليومية.
- يؤدي إلى أفكار بإيذاء نفسك.
عند ظهور أعراض جسدية جديدة أو شديدة، مثل ألم الصدر أو صعوبة التنفس أو فقدان الوعي، لا تفترض أنها ناتجة عن القلق فقط، واطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
الخلاصة
انتظار نتائج الفحوصات ليس سهلًا، لكن يمكنك جعل هذه الفترة أكثر قابلية للتعامل من خلال:
- الانخراط في أنشطة تحتاج إلى تركيز.
- مقاومة البحث العشوائي عن الأعراض.
- الاتفاق مع الطبيب على وقت وطريقة استلام النتائج.
- التركيز على الأمور التي تستطيع التحكم فيها.
- ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.
- تجنب التحقق المستمر من التطبيق.
- الحصول على الدعم من الأشخاص المقربين.
- تقبّل أن بعض القلق طبيعي.
وإذا عاد القلق، فتذكّر أنك لست وحدك.
في Valeo Health، نحرص على دعمك خلال مختلف مراحل رحلتك الصحية، من حجز تحاليل الدم المنزلية وجمع العينات، وصولًا إلى استلام النتائج والمتابعة عند الحاجة.
لا تدع الخوف من معرفة النتيجة أو ما يُعرف اختصارًا بـFOFO يمنعك من اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا.
قد يساعد الفحص المبكر على فهم حالتك الصحية واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
احجز فحص الدم الشامل للنساء أو الرجال، واتخذ خطوة استباقية للاطمئنان على صحتك.


