هل هو مجرد طعام للشعور بالراحة؟ كيف يؤثر التوتر على زيادة الوزن
أشارت دراسة حول تأثير التوتر على وزن الجسم إلى أن:
"الفرق التراكمي لمدة 6 ساعات بين وجود عامل ضغط واحد في اليوم السابق وعدم وجود عوامل ضغط يُترجم إلى 104 سعرات حرارية، وهو فرق قد يؤدي إلى زيادة تقارب 11 رطلاً (حوالي 5 كجم) سنويًا. وتوضح هذه النتائج كيف يغيّر التوتر الاستجابات الأيضية تجاه الوجبات الغنية بالدهون بطرق تعزز الإصابة بالسمنة."
عندما يتعلق الأمر بزيادة الوزن، لا يمكنك دائمًا التأكد من السبب الحقيقي وراء حدوثها. كثيرًا ما أسمع من عملائي أنهم يفعلون كل شيء بشكل صحيح، من اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، ومع ذلك ما زالوا يكتسبون الوزن.
بعد إجراء الفحوصات المناسبة والاستشارات اللازمة، يعود الأمر غالبًا إلى سؤال واحد: "كيف هي مستويات التوتر لديك؟"
وتكون الإجابة في معظم الأحيان واحدة: "مرتفعة!"
في هذه المقالة، سنناقش كيف يؤثر التوتر على وزنك.
ما هو التوتر؟ وكيف يؤثر على الوزن؟
التوتر هو رد فعل طبيعي يقوم به الجسم عند حدوث تغيّرات، وينتج عنه استجابات جسدية وعاطفية وفكرية.
هناك نوع من التوتر الإيجابي، والذي ينتج عن مشاعر الحماس، مثل ركوب الأفعوانية أو استقبال أهل الزوج/الزوجة للإقامة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وهناك التوتر السلبي، وهو التوتر المستمر أو غير المُعالج، مثل ضغط تسليم مشروع في موعده النهائي، إلى جانب إقامة أهل الزوج/الزوجة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وهذا النوع هو الأكثر ضررًا، حيث يؤثر على وزن الجسم بالطرق التالية:
- يستجيب الجسم للتوتر من خلال تفعيل استجابة "القتال أو الهروب"، مما يؤدي إلى إنتاج هرمون الكورتيزول. يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول إلى زيادة تناول الأطعمة "المريحة" الغنية بالسعرات الحرارية، بالإضافة إلى زيادة إفراز الإنسولين. كما أن استمرار ارتفاع الكورتيزول والإنسولين يؤدي إلى زيادة تراكم الدهون الحشوية.
- يمكن أن يؤدي التوتر أيضًا إلى خفض معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة في الجسم، وهو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة، مما يؤدي إلى زيادة تخزين وترسيب السعرات الحرارية.
- يرتبط التوتر بانخفاض عملية تكسير الأحماض الدهنية (الدهون).
- وأخيرًا، يؤدي التوتر إلى زيادة مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
ماذا يمكن فعله بشأن زيادة الوزن المرتبطة بالتوتر؟
لكل شخص طرق مختلفة للتعامل مع التوتر، لذلك من المهم معرفة ما يناسبك بشكل أفضل وجعله جزءًا من روتينك اليومي.
تشمل بعض النصائح المفيدة:
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، حتى لو كان ذلك مجرد المشي حول الحي.
- التركيز على تناول الطعام الصحي من خلال تقليل الأطعمة المصنّعة.
- الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب كمية كافية من الماء.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- تخصيص وقت لأنشطة الاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل.
- استخدام المكملات الغذائية المناسبة للمساعدة في إدارة مستويات التوتر وتعزيز الصحة العامة، سواء من الناحية النفسية أو الجسدية.
الخلاصة
التوتر أمر لا مفر منه، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها للتحكم في تأثيره على جسمك، خاصة عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن.
إن فهم كيفية استجابة جسمك لهرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، يُعد أمرًا أساسيًا لمعرفة أفضل الطرق للتعامل مع آثارها الضارة.
إن دمج النشاط البدني المنتظم، والعادات الغذائية الصحية، والنوم الكافي، وتقنيات الاسترخاء في روتينك اليومي سيساعد بشكل كبير على الحفاظ على توازن هرمونات التوتر المزعجة والسيطرة عليها.




