٤ مكملات تدعم المناعة
تُظهر الأبحاث أن بعض المكملات قد تقلل من خطر الإصابة بالعدوى وشدة الأعراض. في هذه المقالة، نوصي بمكملات مثبتة علميًا قد تدعم جهازك المناعي بأمان. وكما هو الحال دائمًا، يجب عليك استشارة طبيبك قبل تناول أي مكمل غذائي. إذا كنت تعاني من حالة طبية أو تشك في وجودها، أو كنت تتناول أي أدوية، فيُرجى استشارة الطبيب قبل اتباع أي من توصياتنا لتجنب أي آثار جانبية.
فيتامين د
العلاقة بين فيتامين د والصحة الجيدة لا جدال فيها. يرتبط هذا العنصر الغذائي، الذي يبدو كأنه عنصر فائق الفائدة، بكل شيء بدءًا من صحة العظام وصولًا إلى تعزيز المناعة. تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين لديهم تركيزات مثالية من فيتامين د يكونون أقل عرضة للإصابة بنزلات البرد الشائعة وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي مقارنةً بمن لديهم مستويات منخفضة من فيتامين د. والأكثر من ذلك، وُجد أن التهابات الجهاز التنفسي ترتبط عكسيًا بمستويات فيتامين د في الدم؛ أي أنه كلما انخفضت مستويات فيتامين د لديك، زادت فرصة إصابتك بالعدوى.
أجسامنا قادرة تمامًا على إنتاج فيتامين د من الشمس، لكن معظمنا ممن يعيشون في أجواء شديدة البرودة أو شديدة الحرارة ويضطرون للبقاء في الداخل معظم الوقت، قد ينتهي بهم الأمر إلى مستويات غير كافية. تُظهر الإحصاءات من دولة الإمارات أن ما يقرب من ٩٠٪ من السكان يعانون من نقص في هذا الفيتامين المهم. كما أن الحصول على كمية كافية من فيتامين د من الطعام وحده أمر صعب، لأن عددًا قليلًا جدًا من الأطعمة يحتوي عليه بشكل طبيعي. كذلك، إذا كانت بشرتك داكنة، فإن خطر نقص فيتامين د يكون أعلى بشكل عام بسبب الميلانين، وهو صبغة الجلد التي تعمل كحاجز من أشعة الشمس.
بالنسبة لكثير من الناس، يُعد تناول مكملات فيتامين د طريقة فعالة وآمنة لاستعادة مستويات فيتامين د وعلاج نقصه، والتأكد من عدم نقص هذا الفيتامين الضروري.
الزنك
يلعب الزنك دورًا مهمًا في المناعة. وقد ثبت أن انخفاض مستويات الزنك أو نقصه يؤثر بشكل كبير على عدد الخلايا المناعية المتاحة لمحاربة أي جسم غريب يدخل الجسم. بعد فحص ١٣ دراسة محكمة باستخدام العلاج الوهمي حول العلاقة بين الزنك ونزلات البرد الشائعة، وجد الباحثون أن تناول الزنك خلال ٢٤ ساعة من ظهور أول علامات البرد يمكن أن يقصر مدته ويجعل الأعراض أقل شدة.
يمكن العثور على الزنك بشكل أساسي في اللحوم الحمراء والمأكولات البحرية، خاصة المحار والرخويات. ويوجد الزنك أيضًا في المصادر النباتية مثل التوفو، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، ولكن بكميات أقل بكثير وبامتصاص أقل مقارنةً بالمصادر الحيوانية. ولهذا السبب، قد يكون النباتيون وكبار السن أكثر عرضة بشكل خاص لعدم الحصول على كمية كافية من الزنك من النظام الغذائي وحده، وقد يحتاجون إلى دعم أنظمتهم الغذائية بالمكملات.
مركب الثوم
على مدى قرون، أشاد أجدادنا بالخصائص المفيدة للثوم. بالإضافة إلى إبعاد مصاصي الدماء في القصص الشعبية، استُخدم الثوم منذ زمن طويل كعلاج شعبي لعلاج العدوى. إن إدخال الثوم أو مستخلصات الثوم في نظامك الغذائي قد ينشط بالفعل جينات المناعة ويقلل من شدة نزلات البرد ومعدل حدوثها.
في تجربة عشوائية مزدوجة التعمية ومحكمة، وهي المعيار الذهبي للدراسات العلمية، تم إعطاء المشاركين إما مكمل الثوم أو علاجًا وهميًا على مدى ١٢ أسبوعًا بين شهري نوفمبر وفبراير، وهي فترة ذروة نزلات البرد والإنفلونزا. أظهرت مجموعة العلاج عددًا أقل من نزلات البرد وتعافيًا أسرع مقارنةً بمجموعة العلاج الوهمي. وفي دراسة مشابهة في التصميم، وبعد ٤٥ يومًا من تناول مكملات الثوم، أظهر المشاركون تحسنًا ملحوظًا في وظيفة نوعين من الخلايا المناعية، وهما الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية، مقارنةً بمجموعة العلاج الوهمي. وبعد ٩٠ يومًا، كانت مجموعة الثوم تعاني أيضًا من أعراض برد أقل، وأيام مرض أقل، وحالات برد أقل مقارنةً بمجموعة العلاج الوهمي.
تعود فوائد الثوم الصحية إلى تركيزه العالي من مركب يحتوي على الكبريت يسمى الأليسين، والذي يتم إطلاقه عند تقطيع الثوم أو سحقه، وهو المسؤول عن رائحته القوية. يُعرف الأليسين ومضادات الأكسدة الموجودة داخل الثوم بقدرتها على ممارسة أنشطة مضادة للميكروبات داخل الجسم، مما يساعد على محاربة العدوى ودعم وظيفة الجهاز المناعي.
يمكنك أيضًا التفكير في إضافة الثوم النيء إلى نظامك الغذائي. فالثوم لا يفيد الصحة فحسب، بل إنه مليء بالنكهة، وهو من الخضروات السهلة التي يمكن إدخالها في نظامك الغذائي وإضافتها إلى أي شيء. إذا قمت بسحق الثوم وتركته لمدة عشر دقائق قبل الطهي به، فهذا يساعد على حماية محتوى الأليسين. كما أن إضافة الثوم قرب نهاية الطهي تساعد على الاحتفاظ بمزيد من الخصائص الطبية للنبات، لأن الأليسين يتلف بسبب الطهي.
البروبيوتيك
تساعدك الميكروبات الموجودة في الجزء السفلي من الأمعاء على محاربة البكتيريا الضارة وتنظيم الجهاز المناعي، حيث تعمل كخط الدفاع الأول لجسمك ضد العدوى. كما أنها تهضم العناصر الغذائية التي لا يستطيع جسمك هضمها بمفرده، مثل الألياف وأنواع أخرى من الكربوهيدرات، وذلك في عملية تسمى التخمير. وينتج عن هذه العملية منتجات ثانوية تلعب أدوارًا مهمة عديدة في الجسم، من حماية القولون إلى تحسين حساسية الإنسولين.
عندما يصبح توازن الأمعاء مضطربًا بسبب مستويات غير صحية من بعض البكتيريا، يمكن أن تساعد البروبيوتيك في استعادة التوازن. وجدت الأبحاث أن وجود ميكروبيوم صحي يُعد عنصرًا أساسيًا في جهاز مناعي صحي وقدرة الجسم على محاربة العدوى الفيروسية والبكتيرية. يمكن لكل من مكملات البروبيوتيك والأطعمة المخمرة، مثل الزبادي الحي والكيمتشي، وهي مصادر للميكروبات الحية، أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى من خلال محاربة مسببات الأمراض في الأمعاء والمساهمة في المسارات المضادة للالتهاب في جميع أنحاء الجسم.
انتظر… ماذا عن فيتامين ج؟
لا يمكننا الحديث عن المناعة دون التطرق إلى فيتامين ج. مثل الزنك، يُعد فيتامين ج من المغذيات الدقيقة الأساسية التي يجب أن نحصل عليها من نظامنا الغذائي. يلعب دورًا مهمًا في المناعة من خلال عمله كمضاد للأكسدة، وتعزيز وظيفة الخلايا المناعية، ودعم المسارات المضادة للالتهاب في الجسم.
ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أنه على الرغم من أن مكملات فيتامين ج قد تساعد في تقليل مدة نزلات البرد، فمن غير المرجح أن تمنعنا من الإصابة بالبرد من الأساس. والأكثر من ذلك، أن امتصاص فيتامين ج ينخفض مع زيادة الكمية المتناولة. فعلى سبيل المثال، يتم امتصاص ما يصل إلى ٩٨٪ من فيتامين ج عند تناول كميات منخفضة، أقل من ٢٠ ملغ، لكن يتم امتصاص ١٦٪ فقط عند تناول كميات عالية، حوالي ١٢٠٠ ملغ، بينما يتم التخلص من الباقي ببساطة عبر البول. ضع في اعتبارك أن العبوة أو المكمل المعتاد من فيتامين ج يحتوي على حوالي ١٠٠٠ ملغ من الفيتامين.
كما أن الحصول على فيتامين ج من الطعام أمر سهل، فمجرد تناول كوب واحد من الفلفل الأحمر المقطع يوفر حوالي ٢١١٪ من احتياجك اليومي من فيتامين ج.
من المهم أن تتذكر أن تناول المكملات يجب أن يكون شخصيًا ومصممًا وفقًا لنتائج فحوصات الدم وتاريخك الطبي. قم بإجراء فحص الفيتامينات والمعادن من خلال باقة فحص الدم المنزلي لدينا، أو اطلب استشارة مجانية للمكملات من مدرب صحة في فاليو للحصول على أفضل فائدة من مكملات المناعة الخاصة بك.
في عالم اليوم، من الآمن القول إن جميع المكملات ليست متساوية. فالعناصر الغذائية تأتي بأشكال مختلفة، ولها خصائص امتصاص مختلفة، ويتم تصنيعها بطرق مختلفة. إذا كان المكمل يحتوي على قائمة طويلة من المكونات غير المعروفة، فيُرجى التفكير جيدًا قبل استخدامه، لأنك يجب أن تكون على علم بما تتناوله. الخلاصة: ادعم مناعتك بالمكملات إذا كنت بحاجة إليها، ولكن تأكد مما تضعه داخل جسمك.

