هل وصلت إلى مرحلة ثبات الوزن؟ إليك السبب.
فقدان الوزن يشبه سباق السرعة أكثر من كونه ماراثونًا. قد تكون تعمل بجد لاتباع نظام غذائي صحي ومنخفض السعرات الحرارية، ثم تلاحظ بعد فترة أن الميزان توقف عن النزول دون سبب واضح يمكنك تحديده. لقد وصلت إلى مرحلة ثبات الوزن.
لكن لا تشعر بالإحباط. من الطبيعي أن يتباطأ فقدان الوزن أو حتى يتوقف مؤقتًا. ويعود ذلك إلى استراتيجية بقاء تطورية مبرمجة في أجسامنا لمنع الجوع، وتُعرف باسم “التكيف الأيضي”. إليك العلم وراء هذه الاستجابة الطبيعية، وكيف يمكنك التغلب عليها للحفاظ على الوزن الذي فقدته.
تلك الكيلوغرامات الأولى كانت مجرد ماء
عندما تتبع نظامًا غذائيًا، يبدأ جسمك في استخدام مخازن الطاقة التي قام بتكوينها مع مرور الوقت. أول ما يبدأ الجسم باستخدامه؟ الجليكوجين.
الجليكوجين هو الشكل المخزن من الكربوهيدرات في الجسم. والجليكوجين في جسمك يكون مرتبطًا بالماء، لذلك عندما يحرق الجسم الجليكوجين للحصول على الطاقة، فإنه يطلق أيضًا الماء المرتبط به. ولهذا السبب قد تلاحظ انخفاضًا كبيرًا في الوزن خلال الأسبوع الأول من الحمية. وهذا ما يُشار إليه غالبًا باسم “وزن الماء”.
يدخل التمثيل الغذائي لديك في وضع الحركة البطيئة
بالنسبة للجسم، لا يوجد فرق كبير بين الاستجابة للمجاعة أو الاستجابة للحمية الغذائية. في كلتا الحالتين، يبدأ الجسم بشكل طبيعي في حرق طاقة أقل للتعويض. كيف؟
أولًا، يبدأ التمثيل الغذائي لديك في العمل بوتيرة أبطأ، وتحدث استجابة هرمونية كاملة. يشمل ذلك انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية، والأنسولين، والتستوستيرون، واللبتين، وهو الهرمون الذي يرسل إشارات إلى الدماغ بأنك ممتلئ، مع ارتفاع مستويات الجريلين، وهو هرمون الجوع، والكورتيزول، وهو هرمون التوتر.
سيبذل جسمك كل ما يستطيع في هذه المرحلة للحفاظ على السعرات الحرارية القليلة التي تتناولها، ويدفعك للبحث عن المزيد من الطعام.
وعندما لا تأكل ما يكفي، سيحاول جسمك أيضًا أن يجعل التمارين الرياضية أقل جاذبية لك، وذلك من خلال زيادة مستويات التعب والضعف، وكلاهما يشجعان على الراحة والحفاظ على الطاقة.
دماغك يريدك أيضًا أن تغش في الحمية
للتطور البشري طريقة غريبة في توجيه غرائزنا ووظائف أجسامنا دائمًا نحو البقاء. والجوع ليس استثناءً. إذا لم تتناول ما يكفي من الطعام أو بدأت في اتباع حمية غذائية، فسيستجيب دماغك بزيادة الشعور بالجوع، مما يجعل قطع الدونات الموجودة في مطبخ المكتب تبدو أكثر إغراءً، وسيجعل هذا الاشتهاء صعب التجاهل.
تُظهر الأبحاث بالفعل أن هناك تغييرات تحدث في الدماغ بعد فقدان بعض الوزن، حيث تصبح قيمة الطعام كمكافأة أكبر. وتصبح الدوائر العصبية المسؤولة عن ضبط النفس تجاه الطعام أقل نشاطًا في الدماغ، لذلك قد تحتاج إلى تناول كمية أكبر حتى تصل إلى الشعور بالشبع، وقد تصبح أقل وعيًا بكمية الطعام التي تناولتها بالفعل.
ويمكنك أيضًا إلقاء اللوم على هرمونين:
- اللبتين: يُعرف باسم هرمون الشبع، ويتم إفرازه من الخلايا الدهنية، ويساعد على إخبار الدماغ عندما تكون ممتلئًا.
- الجريلين: يُعرف باسم هرمون الجوع، ويأتي من المعدة، ويخبر الدماغ أن الوقت قد حان لإعادة التزود بالطاقة.
عندما تتناول سعرات حرارية أقل وتفقد الوزن، ينتج جسمك كمية أقل من اللبتين وكمية أكبر من الجريلين، مما يقلل من شعورك بالرضا بعد الوجبات، ويزيد شهيتك، ويجعلك تشعر بجوع شديد.
العضلات تتوقف عن الحرق كما كانت من قبل
إذا كنت تعتقد أنه لا يوجد المزيد لإثبات أن جسمك سيفعل كل ما يلزم للحفاظ على وزنه، ففكر مرة أخرى.
عنصر آخر يساهم في مرحلة ثبات الوزن هو فقدان الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، وهذا يقلل أكثر من قدرتك على حرق السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، فإن نقص السعرات الحرارية يجعل من الصعب على جسمك بناء العضلات مرة أخرى. بناء العضلات، وهو عملية بنائية، يعتمد على الأنسولين. ويمكن أن يؤدي انخفاض تناول الطعام إلى الحد من إفراز الأنسولين، إلى جانب تقليل العمليات البنائية الأخرى في جميع أنحاء الجسم.
لكن كيف أتجاوز مرحلة ثبات الوزن؟
مرحلة ثبات الوزن طبيعية تمامًا، حتى وإن كانت غير مرغوبة.
جرّب الصيام المتقطع
احصل على قسط كافٍ من النوم
اتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتينات الخالية من الدهون
زد من الكتلة العضلية
ركز على اليقظة الذهنية والأكل الواعي
البطء والثبات هما سر النجاح
تحدث إلى مدرب صحي من Valeo

