متى وكيف تمارس الرياضة خلال شهر رمضان؟
بالنسبة لأولئك الذين كانوا مترددين في ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان، فإن الخبر السار هو أن ممارسة الرياضة أثناء الصيام يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب دون التسبب في أي ضرر للجسم — وذلك إذا كنت حريصًا على اختيار الوقت المناسب للتمرين.
ما هي أفضل الأوقات لممارسة الرياضة؟
الحقيقة أن هذا يعتمد بشكل كبير على تفضيلاتك الشخصية.
ومع ذلك، من المهم أن تضع في اعتبارك أن التدريب في أوقات مختلفة من اليوم يحمل فوائد ومخاطر مختلفة.
قبل الإفطار
قد يساعد التدريب أثناء الصيام في نهاية اليوم، عندما تكون مخازن الكربوهيدرات في الجسم قد استُهلكت، على استفادة الجسم من فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، والتي تشمل حرق كمية أكبر من الدهون كمصدر للطاقة — رغم أن الباحثين ما زالوا يدرسون مدى صحة ذلك.
كما أن ممارسة الرياضة قبل وجبة الإفطار مباشرة تعني أنك ستتمكن قريبًا من تعويض جسمك بالطعام والماء، مما قد يمنحك دفعة نفسية تساعدك على الأداء أثناء التمرين.
ومع ذلك، وبما أن الجسم يكون في حالة جفاف خلال هذا الوقت من اليوم، فإن ممارسة الرياضة قد تسبب:
- التعب.
- الدوخة.
- تشنجات العضلات.
لذلك يجب أن تكون التمارين في هذا الوقت منخفضة الشدة، مع التركيز على:
- تمارين المقاومة.
- عدد أقل من التكرارات.
- أوزان مناسبة.
- تمارين التمدد بشكل كبير.
ويُعد هذا الوقت أيضًا مناسبًا للمشي السريع لفترة قصيرة أو الركض الخفيف.
أما الأشخاص المصابون بمرض السكري، فيُنصحون بعدم ممارسة الرياضة قبل الإفطار بسبب خطر انخفاض مستوى السكر في الدم (Hypoglycemia).
بعد الإفطار
من الناحية المثالية، يُعد هذا أفضل وقت لممارسة الرياضة.
يمكنك:
- شرب الماء أثناء التمرين.
- تناول الطعام مرة أخرى لتعويض الطاقة بعد الانتهاء.
كما تساعد هذه الطريقة على تزويدك بالطاقة اللازمة لبقية اليوم.
قد يكون أفضل وقت لممارسة الرياضة بين:
11 مساءً و2 صباحًا
بعد أن يكون الطعام قد حصل على بعض الوقت ليُهضم، وبعد أن يستعيد الجسم ترطيبه بالكامل.
ومع ذلك، إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم، فقد لا يكون التدريب المسائي الخيار الأفضل لك.
وذلك لأن التمرين يرفع مستويات الطاقة بشكل كبير بعد الانتهاء منه، حيث:
- يتحسن المزاج.
- تزداد مستويات الإندورفين.
- يصبح الدماغ أكثر نشاطًا.
ولكن ما نوع التمرين الأفضل؟
بغض النظر عن الوقت الذي تختاره، يجب أن تحافظ على التمارين ضمن مستوى آمن من الشدة الخفيفة إلى المتوسطة.
لأن ممارسة تمارين عالية الشدة أو زيادة حجم التدريب بشكل غير معتاد أثناء الصيام قد تؤدي إلى:
- تثبيط جهاز المناعة.
- أو انخفاض مستوياته.
ركّز على تمارين المقاومة
أثناء الصيام، سيستخدم الجسم الكربوهيدرات المخزنة للحصول على الطاقة، لكنه قد يلجأ أيضًا إلى مخزون البروتين، مما قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية.
تساعد تمارين المقاومة على الحفاظ على الكتلة العضلية.
لذلك اختر تمارين مثل:
- تمارين وزن الجسم:
- القرفصاء (Squats).
- الاندفاع (Lunges).
- تمارين الضغط (Push-ups).
أو أضف الأوزان لتمارين مثل:
- الرفعة المميتة (Deadlifts).
- ضغط الكتف (Shoulder Press).
- ضغط الصدر (Chest Press).
- تمارين السحب (Rows).
حافظ على تمارين الكارديو منخفضة الشدة
اجعل تمارين الكارديو منخفضة الشدة أثناء الصيام.
لأن التمارين عالية الشدة تستهلك مخازن الجليكوجين بسرعة، مما يدفع الجسم إلى استخدام البروتين كمصدر للطاقة.
ركّز على الحفاظ على اللياقة والتعافي
رمضان ليس الوقت المناسب لمحاولة بناء العضلات، لأن الصيام يجعل ذلك أمرًا صعبًا للغاية.
بدلًا من ذلك، ركّز على الحفاظ على مستوى لياقتك من خلال:
- تمارين مقاومة منتظمة وفعالة.
- أو تخصيص أسبوع أو أكثر للتركيز على التعافي.
هل يمكنني الاستمرار في روتين التمارين أثناء رمضان؟
من الطبيعي تمامًا أن تستمر في ممارسة روتينك الرياضي المعتاد أثناء صيام رمضان.
ولكن ربما لا يكون من الأفضل البدء بنظام تدريبي جديد خلال هذه الفترة، لأن الجسم يكون بالفعل في مرحلة التكيف مع التغييرات التي تحدث بسبب الصيام.

