كما قد يكون للأم طفل مفضل تحتفظ به سرًا، يبدو أن أجسامنا أيضًا تمتلك تفضيلات خفية عندما يتعلق الأمر بالسعرات الحرارية التي نتناولها.
كشفت أبحاث حديثة أن السعرات الحرارية ليست جميعها متساوية من وجهة نظر الأمعاء. في هذا المقال، نأخذك في رحلة ممتعة عبر الجهاز الهضمي لاكتشاف الأسباب التي تجعل ميكروبيوم الأمعاء يتعامل بصورة مختلفة مع أنواع الطعام التي تتناولها.
مسار الهضم: أين تختلف طريقة التعامل مع السعرات الحرارية؟
بعد تناول الطعام، تبدأ الوجبة رحلة معقدة عبر الجسم.
لكن الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة تُهضم غالبًا بسرعة في الجزء العلوي من الأمعاء، ما يعني أن جسمك يمتص كمية أكبر من السعرات الحرارية، بينما لا يصل سوى القليل منها إلى الكائنات الدقيقة التي تعيش في أمعائك، والمعروفة باسم ميكروبيوم الأمعاء.
قد يؤدي هذا التوزيع غير المتوازن للعناصر الغذائية إلى الإخلال بتوازن الميكروبيوم، وهي حالة يُطلق عليها العلماء اسم اختلال التوازن الميكروبي أو Dysbiosis.
اختلال التوازن الميكروبي وتأثيره في إنقاص الوزن
يحدث اختلال التوازن الميكروبي نتيجة عادات غذائية غير مناسبة تؤثر في تنوع وتوازن البكتيريا الموجودة في الأمعاء.
ويؤدي هذا الاختلال إلى اضطراب التوازن الأيضي في الجسم.
يمكن تشبيه ميكروبيوم الأمعاء بمنظّم لعدد من العمليات الأساسية، مثل:
- استقلاب الغلوكوز
- التحكم في الشهية
- تخزين الدهون
وعندما يحدث اختلال في الميكروبيوم، قد تتأثر هذه العمليات، مما قد يزيد خطر الإصابة بمشكلات مثل السكري والسمنة.
اختلال التوازن الميكروبي والنظام الغذائي الحديث
غالبًا ما تبدأ حالة الاختلال المزمن في ميكروبيوم الأمعاء مع النظام الغذائي الغربي الحديث، الذي يعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنعة، والدهون المشبعة، والبروتينات الحيوانية، والسكريات البسيطة.
قد يسبب هذا النوع من الغذاء اضطرابًا في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ما يسمح باختلال الميكروبيوم واستمراره.
كما قد يؤثر في الحاجز المخاطي للأمعاء ويعزز الالتهاب، الذي قد يرتبط بدوره ببعض أعراض عدم تحمّل الطعام.
عدم تحمّل الطعام وصحة الأمعاء: علاقة معقدة
يُعد عدم تحمّل الطعام عاملًا آخر قد يخل بتوازن الجهاز الهضمي.
فعندما يتعرض ميكروبيوم الأمعاء للاختلال نتيجة نظام غذائي غير صحي، قد يصبح الجهاز الهضمي أكثر حساسية تجاه بعض مكونات الطعام.
وقد تؤدي هذه الحساسية المتزايدة إلى ظهور أعراض عدم تحمّل الطعام، مثل:
- الانتفاخ
- الغازات
- الإسهال
- آلام أو انزعاج البطن
يُعد التعرف إلى الأطعمة التي تسبب هذه الأعراض والتعامل معها أمرًا مهمًا للحفاظ على صحة الأمعاء والعافية العامة.
ومن خلال اتباع نظام غذائي يدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء، يمكنك المساعدة على الوقاية من اختلاله وتقليل احتمال ظهور حالات عدم تحمّل الطعام، ما يسمح للجهاز الهضمي بالعمل بصورة أكثر توازنًا.
كيف تحافظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء؟
تكمن الإجابة في الألياف الغذائية، التي تُعد من أهم العناصر الداعمة لتنوع الميكروبيوم.
تحتاج الألياف إلى وقت أطول للمرور عبر الجهاز الهضمي، ولا تُهضم بالكامل في أجزائه العليا، ما يسمح بوصولها إلى الأمعاء الغليظة، حيث تستخدمها البكتيريا النافعة كمصدر للغذاء.
وبذلك، تساعد الألياف على تغذية الكائنات الدقيقة المفيدة ودعم تنوعها.
اعتنِ بالطعام المفضل لأمعائك
كما يحصل الطفل المفضل أحيانًا على مزيد من الاهتمام، يزدهر ميكروبيوم الأمعاء عندما يحصل على نظام غذائي متنوع وغني بالألياف.
ومن خلال إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالألياف وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع، يمكنك دعم صحة أمعائك وتعزيز شعورك بالعافية.
لكن ماذا لو كنت تشك في إصابتك بعدم تحمّل بعض الأطعمة؟
يمكن لاختبار عدم تحمّل الطعام من فاليو أن يساعدك على التعرف إلى استجابة جسمك تجاه أكثر من 280 نوعًا من الأطعمة.
احجز اختبار عدم تحمّل الطعام الآن، واتخذ خطوة استباقية نحو دعم صحة أمعائك وعافيتك العامة.
أدخل هذه العادات إلى روتينك اليومي، وراقب كيف يمكن أن يتحسن توازن ميكروبيوم الأمعاء وصحة جهازك الهضمي.


