هل تخطط لاتباع برنامج ديتوكس أو تنظيف الجسم في يناير؟ اقرأ هذا أولًا
سواء شاهدت شرائح الخيار تتناثر داخل كوب من الماء، أو عارضات يجلسن بثقة إلى جانب كومة من الخضراوات، فمن الصعب أحيانًا ألا تنجذب إلى صيحة الديتوكس.
فكرة تنظيف الجسم تبدو جذابة وصحية بلا شك. والاعتقاد بأنك تستطيع محو آثار الإفراط في تناول السعرات الحرارية، وتخليص جسمك من الشوائب، وترك أعضائك نظيفة تمامًا، يبدو كأنه الحل المثالي لنمط حياتنا المليء بالأطعمة السريعة.
لكن ما معنى الديتوكس فعلًا من الناحية البيولوجية؟
يشير مصطلح إزالة السموم، والذي يُختصر غالبًا إلى «ديتوكس»، إلى العمليات التي يقوم بها الجسم لتنقية الدم من السموم الموجودة في الغذاء والبيئة، مثل المضادات الحيوية، والمواد الحافظة، والمعادن الثقيلة، والمبيدات الحشرية.
وفقًا لنظرية إزالة السموم، قد يؤدي تراكم هذه المواد بمستويات مرتفعة في الجسم إلى ظهور مجموعة من الأعراض، مثل:
- صعوبة خسارة الوزن
- التعب
- الصداع وآلام المفاصل
- تغيرات البشرة
- الالتهابات والحساسية
- انتفاخ البطن
ويُفترض أن برامج الديتوكس، والصيام، والحميات، والعصائر، وأنواع الشاي، والأطعمة المختلفة، بما تمتلكه من «قدرات خارقة»، تساعد الجسم على التخلص من هذه السموم خلال فترة قصيرة، لتعيش بعدها بصحة وسعادة.
لكن قبل أن تُخرج عصّارة الفواكه من الخزانة أو تتبع أحدث صيحات الصيام على الماء، هناك أمران يجب أن تعرفهما:
- برامج الديتوكس وسيلة تسويقية لبيع المنتجات، ولا توجد أدلة بحثية مقنعة تدعم استخدام هذه الحميات أو البرامج لإزالة السموم من الجسم أو فقدان الوزن أو تحقيق أي فوائد صحية أخرى مزعومة.
- جسمك لا يحتاج إلى مساعدة خاصة حتى يتخلص من السموم.
في الواقع، لو تراكمت السموم في جسمك بطريقة لم يعد قادرًا معها على التخلص منها، فمن المرجح أنك ستحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
ماذا تقول الأدلة العلمية عن الديتوكس؟
أُجري عدد محدود جدًا من الدراسات على برامج الديتوكس لدى البشر، وكان معظمها منخفض الجودة، بسبب مشكلات كبيرة في تصميم الدراسات، أو قلة أعداد المشاركين، أو عدم خضوعها لمراجعة علمية من خبراء آخرين للتأكد من دقتها وجودتها.
كما لا توجد دراسات كافية حول التأثيرات طويلة المدى لبرامج الديتوكس.
وقد تكون المعلومات المتداولة حول حميات إزالة السموم مضللة. فقد أشارت مراجعة نُشرت عام 2017 إلى أن حميات العصائر والديتوكس قد تؤدي إلى خسارة أولية في الوزن بسبب الانخفاض الكبير في استهلاك السعرات الحرارية، لكن الوزن يميل إلى العودة بمجرد أن يستأنف الشخص نظامه الغذائي المعتاد.
وينطبق ذلك أيضًا على مختلف أنواع برامج الديتوكس التي تقدم حلولًا سريعة ومؤقتة لمشكلات طويلة الأمد، من دون معالجة أسبابها الأساسية.
قد تكون بعض برامج الديتوكس خطرة
أظهرت تقارير طبية أن بعض برامج الديتوكس قد تنطوي على مخاطر محتملة، مثل:
- التقييد الشديد للطعام
- نقص العناصر الغذائية
- تناول جرعات مفرطة من المكملات
- الإفراط في استخدام شاي الأعشاب
- استخدام الملينات ومدرات البول
- شرب كميات مفرطة من الماء
وقد تؤدي هذه الممارسات إلى إسهال شديد، والجفاف، واضطرابات خطرة في توازن المعادن والأملاح داخل الجسم.
كما قد تحتوي بعض العصائر المستخدمة في برامج «الديتوكس» أو «التنظيف» على بكتيريا ضارة إذا لم تكن مبسترة أو معالجة بطريقة مناسبة لقتل الجراثيم.
وقد تكون العدوى الناتجة عنها خطرة بصورة خاصة لدى الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
تُحضَّر بعض العصائر أيضًا من أطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الأوكسالات، وهي مادة طبيعية موجودة في أطعمة مثل السبانخ والشمندر.
وقد يؤدي شرب كميات كبيرة من العصائر الغنية بالأوكسالات إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات في الكلى.
نظام إزالة السموم الطبيعي في الجسم
يستطيع جسم الإنسان التخلص من الشوائب الموجودة في الدم بصورة طبيعية، ويحدث ذلك بشكل أساسي عبر الكبد، حيث تتم معالجة السموم وتجهيزها للتخلص منها.
لذلك، يُعد الكبد العضو الأساسي المسؤول عن إزالة السموم في الجسم.
ويتخلص الجسم من الفضلات والسموم أيضًا من خلال:
- الكلى
- الأمعاء
- الرئتين
- الجهاز اللمفاوي
- الجلد
- جهاز المناعة
لماذا يُعد فحص الكبد والكلى أكثر ذكاءً من اتباع الديتوكس؟
نظرًا إلى وجود آلاف المواد المختلفة التي قد يتعرض لها الجسم، فإن فحصها جميعًا يكاد يكون مستحيلًا.
لكن تقييم وظائف الكبد والكلى، وهما العضوان الرئيسيان المسؤولان عن معالجة السموم والتخلص منها، يُعد طريقة أكثر فاعلية لفهم مدى كفاءة جسمك في أداء عمليات التنقية الطبيعية.
تتيح لك فاليو فحص مستويات 10 مؤشرات حيوية مرتبطة بوظائف الكبد، بما في ذلك أربعة إنزيمات أساسية تشارك في عمليات المعالجة وإزالة السموم، وهي:
- GGT
- ALT
- AST
- ALP
كما يشمل الفحص أربعة مؤشرات حيوية رئيسية للكلى، تساعد على توضيح مدى كفاءة الكليتين في تصفية الفضلات والسموم من الدم.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن لفاليو أن توصي بالأطعمة والمكملات والتغييرات المناسبة في نمط الحياة لدعم قدرات جسمك الطبيعية على التخلص من السموم، بعيدًا عن الصيحات غير العلمية والممارسات المبالغ فيها.

