نصائح للتعامل مع التوتر خلال العطلات
بين العمل واحتفالات الأصدقاء والعائلة، ليس من المفاجئ أن نجد صحتنا، سواء الجسدية أو النفسية، يتم تأجيل الاهتمام بها حتى بداية العام الجديد.
إذا كنت تشعر بالضغط خلال هذا الوقت من العام، فأنت لست وحدك — تشير الدراسات إلى أن 63% من الأشخاص يشعرون بالتوتر خلال موسم العطلات.
ولهذا السبب، قمنا هذا العام بجمع نصائح سهلة وقابلة للتطبيق تساعدك على إعطاء الأولوية لصحتك ومواجهة التوتر خلال موسم العطلات.
بدءًا من الحفاظ على نظام غذائي صحي مع الاستمتاع بحلويات العطلات المفضلة لديك، وصولًا إلى تخصيص مساحة لصحتك النفسية وسط فوضى الاحتفالات، يمكن أن يكون موسم عطلات صحيًا أسهل مما تتخيل.
النصيحة الأولى: هذا هو موسم الحركة والنشاط
مع وجود الحلويات اللذيذة، وتعطّل روتين التمارين اليومية، والجدول المزدحم بسبب التسوق والطهي والتحضير للعطلات، ليس من المستغرب أن يربط الكثير منا هذا الوقت من العام بقلة الحركة وزيادة الوزن.
والخبر الجيد هو أن إدخال النشاط البدني ضمن جدول العطلات قد يكون أسهل مما تعتقد.
إليك 3 نصائح للبقاء نشيطًا خلال العطلات:
اجعل العائلة تشارك
بدلًا من الجلوس على الأريكة ومشاهدة أفلام العطلات المفضلة مع العائلة، ارتدوا ملابس مناسبة وابدؤوا تقليدًا جديدًا هذا العام.
ابدأوا بالذهاب في:
- المشي.
- الجري.
- التنزه في الطبيعة.
واجعلوا جميع أفراد العائلة يشاركون حتى لا تميل إلى التخلي عن النشاط عند زيارة الأقارب.
وإذا كنت مسافرًا، ابحث عن مسارات المشي والتنزه في وجهتك.
جرّب التمارين المنزلية
يمكن للأنشطة المنزلية مثل:
- التنظيف.
- جمع أوراق الأشجار.
- إزالة الثلوج.
أن تساعد على تشغيل العضلات ورفع معدل ضربات القلب.
تولَّ هذه المهام بنفسك هذا العام — فهي مكسب من الطرفين!
حوّل وقت الطهي إلى تمارين صغيرة
أثناء طهي الطعام أو خبز الحلويات، استخدم هذا الوقت لممارسة بعض التمارين.
يمكنك تحديد هدف لممارسة جلسة مدتها 10 دقائق ثلاث مرات يوميًا.
تذكر أن تمنح نفسك بعض المرونة خلال موسم العطلات.
الاستماع إلى ما يحتاجه جسمك أمر مهم — ففي بعض الأيام قد تكون حاجتك الحقيقية هي الجلوس على الشاطئ أو البقاء في المنزل طوال اليوم، وهذا أمر طبيعي تمامًا.
النصيحة الثانية: ابدأ يومك بوجبة الإفطار
مع اقتراب وجبات العطلات الشهية، قد يعتقد الكثير منا أن تخطي وجبة الإفطار أو الغداء هو طريقة فعالة للحفاظ على السعرات الحرارية ومنع الإفراط في تناول الطعام.
ولكن تظهر الأبحاث أن تخطي وجبة الإفطار لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
في الواقع، يميل الأشخاص الذين يتخطون الإفطار إلى تعويض نقص تناول الطعام في الصباح من خلال تناول كميات أكبر في الغداء والعشاء.
وينطبق الأمر نفسه في أيام وجبات العطلات، إلا أن الأطعمة التي ستتناولها غالبًا للتعويض ستكون:
- أعلى بكثير في السعرات الحرارية.
- غنية بالسكريات.
- تحتوي على دهون مضافة.
بدلًا من محاولة تقليل الطعام في الصباح والإفراط في تناوله مساءً، ابدأ يومك بوجبة إفطار طبيعية ومتوازنة تحتوي على:
- البروتين.
- الكربوهيدرات المعقدة.
- الدهون غير المشبعة.
وإذا كنت ستتناول وجبة عشاء كبيرة بدلًا من الغداء، تناول وجبة صغيرة أو وجبة خفيفة قبلها بـ 3–4 ساعات حتى لا تصل إلى الطعام وأنت تشعر برغبة شديدة في تناول كل شيء على المائدة.
وجبة إفطار جيدة تحتوي على:
- البيض أو الديك الرومي.
- الشوفان أو خبز القمح الكامل.
- الزبادي أو الجبن.
- حفنة من المكسرات أو البذور.
- بعض الفواكه.
ستكون كافية لتحقيق ذلك.
النصيحة الثالثة: اجعل العطلات مليئة بالفرح
لا يوجد شيء يرفع المعنويات مثل سماع أغنية قديمة مفضلة، وليس اكتشافًا علميًا جديدًا أن الاستماع إلى أغاني العطلات يمكن أن يحسن المزاج.
لكن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة لديك قد يقدم فوائد صحية أكثر مما تتوقع.
تمت دراسة الموسيقى على نطاق واسع عبر التاريخ بسبب قدرتها على:
- الترفيه.
- العلاج.
وتؤكد الأبحاث الحديثة فوائد الاستماع إلى الموسيقى العلاجية، والتي تشمل تحسين:
- المزاج.
- الذاكرة.
- التوتر.
- القلق.
- النوم.
- الأداء الإدراكي.
- القدرة والتحمل أثناء التمارين.
كما ثبت أن تأثير الموسيقى الفريد على الدماغ يجعلها أداة مفيدة جدًا للتعامل مع الألم حتى في أكثر الحالات الطبية شدة، بما في ذلك أثناء:
- الولادة.
- العمليات الجراحية.
أشارت مراجعة بحثية لعام 2020 حول الموسيقى والتوتر إلى أن الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن:
- يخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات الكورتيزول.
- يطلق الإندورفين ويزيد الاستجابة العاطفية.
- يشتت الانتباه عن مصادر التوتر الخارجية ويقلل مستويات التوتر الجسدي والعاطفي.
ولا تساعد موسيقى العطلات فقط على تحسين صحتك، بل تساعد أيضًا على خلق أجواء الاحتفال وتقريب الناس من بعضهم.
فما الذي تنتظره؟
استرخِ، شغّل الموسيقى، واستمتع بفوائد قائمة أغاني العطلات المفضلة لديك.
النصيحة الرابعة: كل ما ترغب به في العطلات
تناول تلك البسكويتة!
نعم، هذه توصية مباشرة بتناول قطعة من البسكويت.
يقضي الكثير منا معظم وقت العطلات في التفكير فيما يجب تناوله وما يجب تجنبه، فنجد أنفسنا عالقين بين الرغبة والمنع.
لكن الحقيقة هي أن هناك نقطة توازن يمكنك من خلالها الاستمرار في تناول الطعام الصحي والاستمتاع أيضًا بالأطعمة التي تحبها — طالما أنك تتناولها بوعي.
وهذا يعني السماح لنفسك بتناول أطعمة ذات جودة مثل:
- بسكويت صحي.
- قطعة من الشوكولاتة الداكنة.
ضمن نظامك الغذائي خلال العطلات.
وقد لا يكون هذا مقبولًا فقط، بل ضروريًا أيضًا.
قد تكون سمعت أن الحرمان غالبًا ما يؤدي إلى رد فعل عكسي.
عندما يتعلق الأمر بالطعام، فإن عقلية "إما كل شيء أو لا شيء" لا تعمل حقًا.
السماح لنفسك بوعي بتناول تلك البسكويتة سيساعدك على:
الاستمتاع بالطعام
تناول الطعام من المفترض أن يمنحنا شعورًا بالسعادة.
عندما نزيل عنصر المتعة من الطعام، فإننا نشجع الانفصال عن الطعام، مما قد يؤدي إلى عادات غذائية غير صحية مثل:
- الإفراط في تناول الطعام.
- الأكل بسرعة.
- تناول الطعام دون وعي.
وكلما زاد انفصالنا عن الطعام، قل احتمال شعورنا:
- بالشبع.
- بالامتلاء.
- بالرضا.
وهي أمور ضرورية لعلاقة صحية مع الطعام.
تقليل الشعور بالذنب والعار
السماح ببعض المتع الغذائية أحيانًا يمكن أن يقلل المشاعر السلبية المرتبطة بالطعام.
بدلًا من إخبار نفسك بأنك فعلت شيئًا "سيئًا" لأنك تناولت قطعة بسكويت لذيذة، فإن السماح لنفسك بالاستمتاع يجعل عقلك يركز على التجربة والاسترخاء والاستمتاع بها.
تناول الطعام بوعي يعيدك إلى جسدك، ويحفز حواسك، ويخفض صوت الأفكار السلبية في رأسك.
لذلك، استمتع بتلك البسكويتة.
فالأمر بخير حقًا!
النصيحة الخامسة: لا تقلق بشأن وجبة العطلات
ليس من الصعب حساب كمية كبيرة من السعرات الحرارية خلال العطلات عند التفكير في:
- المقبلات.
- الأطباق الجانبية.
- الحصص الإضافية.
- الحلويات.
يمكن أن تتراوح وجبة العطلات التقليدية المكونة من 3 أطباق بين:
- 1000 سعرة حرارية بشكل معتدل.
- وحتى 7000 سعرة حرارية لمن يتناولون كميات كبيرة.
لكن أحد الأسباب التي تجعلنا نتعامل مع وجبات العطلات مثل أي وجبة أخرى هو أن أجسامنا مصممة بشكل رائع ويمكنها التكيف مع الوجبات عالية السعرات التي تحدث بشكل نادر.
إذا كنت تعرف عن السعرات الحرارية، فقد تعلم أن نصف كيلوغرام من وزن الجسم يعادل حوالي 3500 سعرة حرارية.
وبالتالي، نظريًا، فإن تناول وجبة تحتوي على 7000 سعرة حرارية قد يؤدي إلى زيادة كيلوغرام واحد من الوزن.
لكن هذا ليس ما يحدث فعليًا، فمعظم الأشخاص لا يكتسبون وزنًا بعد وجبة واحدة عالية السعرات.
لماذا؟
أحد الأسباب هو أن الجسم ينظم تناول السعرات غير المنتظم من خلال عملية تسمى التوليد الحراري (Thermogenesis)، وهي إنتاج الجسم للحرارة.
يمكن أن يساهم التوليد الحراري بحوالي 10% من السعرات التي يحرقها الجسم يوميًا.
كما أنه عملية تكيفية، مما يعني أن الجسم يمكنه زيادة أو تقليل إنتاج الحرارة حسب كمية الطعام التي نتناولها للتحكم في السعرات المحروقة ووزن الجسم.
هل لاحظت أنك تشعر بالحرارة أو تبدأ بالتعرق بعد تناول وجبة كبيرة؟
لذلك، عند العودة إلى وجبة العطلات، فإن جسمك غالبًا يزيد إنتاج الحرارة للتعامل مع السعرات الزائدة.
لذلك لا داعي للذهاب إلى النادي الرياضي مباشرة في اليوم التالي لوجبة العطلات.
جسمك قادر على التعامل مع ذلك بسهولة.
النصيحة السادسة: هذا هو الوقت المثالي لصنع تقاليد جديدة
يمكن أن تكون تقاليد العطلات مثل:
- التسوق.
- التجمعات.
- الطهي.
ممتعة ومجزية للغاية، كما أنها تمنح الكثير من الأشخاص شعورًا بالاستقرار والراحة والرعاية الذاتية.
ولكن بالنسبة للبعض، قد تكون بعض التقاليد مصدرًا للتوتر:
- عاطفيًا.
- جسديًا.
- ماليًا.
الحياة مليئة بالضغوط هذا العام، لذلك من المهم الاهتمام بنفسك حتى لا تصاب بالإرهاق أو القلق خلال موسم العطلات.
إليك بعض النصائح لإعطاء الأولوية للعناية بالنفس:
ضع أهدافًا وحدودًا
قد يعني وضع حدود صحية:
- رفض دعوة عندما يكون لديك الكثير من الأمور.
- قول "نعم، ولكن" والمشاركة في جزء فقط من التقليد.
وقد يعني أيضًا تقليل التجمعات لتقتصر على الأشخاص المقربين لتجنب:
- اختلاف الشخصيات.
- الفوضى العامة.
بالنسبة للكثيرين، يؤدي ذلك إلى:
- توتر وقلق أقل.
- وقت أكثر جودة وقربًا.
ركّز على ما يناسب هذا العام
قد يكون من الصعب التخلي عن بعض تقاليد العطلات مثل التجمعات العائلية، لكنها قد لا تكون ممكنة بسبب الظروف الصحية.
من المهم التخلي عن المثالية واحتضان الامتنان هذا العام.
قد لا تكون مع عائلتك هذا العام، ولكن المهم أنهم جميعًا بخير وبصحة جيدة.
اختر الأنشطة الأقل توترًا
لا تخف من رفض الأنشطة التي لا ترغب في حضورها.
قبل قبول أي دعوة، فكر في مقدار الوقت والطاقة التي ستحتاجها منك.
بدلًا من ذلك، يمكنك:
- البقاء في المنزل.
- أخذ استراحة من أجواء العطلات.
- قراءة كتاب.
- ممارسة اليوغا.
- الاستماع إلى موسيقى هادئة.
فهذه الأنشطة قد تساعد على:
- خفض مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر).
- زيادة مستويات الأوكسيتوسين (هرمون الشعور الجيد الذي يعزز الأمان العاطفي).
- تحسين صحتك العامة.
قد يكون هذا العام الوقت المثالي للبدء بإعطاء الأولوية للعناية بالنفس وصنع تقاليد جديدة خلال العطلات.

