الرجال يعيشون عمرًا أقصر من النساء… إليك الأسباب
تشكل الأرامل أكثر من 50% من النساء اللواتي تجاوزن سن 65 عامًا في الولايات المتحدة، كما يفوق عدد الأرامل عدد الرجال الذين فقدوا زوجاتهم بنسبة لا تقل عن 3 إلى 1.
ويزداد هذا التفاوت مع التقدم في العمر؛ فمن بين الأشخاص الذين يعيشون لأكثر من 100 عام، توجد نحو 4 نساء مقابل كل رجل واحد.
ولا تقتصر هذه الفجوة في متوسط العمر المتوقع على الولايات المتحدة. فعندما يتعلق الأمر بالصحة وطول العمر، يعيش الرجال في مختلف أنحاء العالم عمرًا أقصر من النساء في المتوسط.
لكن لماذا؟
قد يرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل البيولوجية والاجتماعية والسلوكية التي تجعل الرجال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والوفاة مقارنة بالنساء.
العوامل البيولوجية
الكروموسومات الجنسية
تمتلك النساء نسختين من الكروموسوم X، ولذلك قد يعوض الجين الطبيعي الموجود على أحد الكروموسومين تأثير جين مسبب للمرض موجود على الكروموسوم الآخر.
أما الرجال، فلديهم كروموسوم X واحد فقط، ولذلك قد يؤدي وجود جين مسبب للمرض عليه إلى ظهور الحالة، لعدم وجود نسخة أخرى مماثلة قد توفر الحماية.
الهرمونات
لطالما تم إلقاء اللوم على هرمون التستوستيرون باعتباره سببًا في ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال. ورغم أن الأبحاث لم تثبت هذه العلاقة بالصورة التي كان يُعتقد بها سابقًا، فإن الهرمون الذكري قد يؤدي دورًا في بعض الحالات الصحية، ومنها أمراض البروستاتا.
كما قد يرتبط التستوستيرون بزيادة الميل إلى العدوانية والعنف والمخاطرة، خصوصًا لدى الرجال الأصغر سنًا، ما قد يؤدي إلى الحوادث والإصابات وغيرها من المشكلات الصحية.
أما هرمون الإستروجين، فيُعتقد أن له تأثيرًا وقائيًا لدى النساء، خصوصًا فيما يتعلق بصحة القلب. وقد يكون ذلك أحد الأسباب التي تجعل أمراض القلب تظهر لدى النساء في عمر متأخر بنحو عشر سنوات مقارنة بالرجال.
العوامل الاجتماعية
ضغوط العمل
يُعد ضغط العمل أحد التفسيرات الشائعة لارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب لدى الرجال الذين يعملون لساعات طويلة أو يعيشون تحت ضغط مهني مستمر.
ومع دخول أعداد أكبر من النساء إلى سوق العمل، قد تبدأ الفجوة بين الجنسين في هذا الجانب بالتراجع تدريجيًا.
العوامل السلوكية
النظام الغذائي ونمط الحياة
تميل النساء بصورة عامة إلى اتباع أنظمة غذائية أكثر صحة من الرجال.
فالأطعمة المرتبطة تقليديًا بالرجال غالبًا ما تشمل كميات أكبر من اللحوم والوجبات الأقل توازنًا، بينما ترتبط الأنظمة الغذائية التي تتبعها النساء عادةً بتناول المزيد من الفواكه والخضراوات.
كما وجدت بعض الدراسات أن الرجال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا قد يُنظر إليهم أحيانًا على أنهم أقل ذكورة، ما قد يساعد على تفسير بعض الاختلافات في العادات الغذائية بين الرجال والنساء.
التدخين والإفراط في تناول الكحول
لطالما كانت معدلات التدخين وتعاطي المخدرات والإفراط في تناول الكحول أعلى بين الرجال.
ومن المعروف أن هذه السلوكيات ترتبط بمشكلات صحية عديدة، منها:
- أمراض القلب.
- سرطان الرئة.
- أمراض الكبد.
- اضطرابات الصحة النفسية.
- زيادة خطر الحوادث والإصابات.
ومع ذلك، بدأت معدلات هذه السلوكيات ترتفع بين النساء أيضًا مع تزايد انتشارها.
عدم إجراء الفحوصات الصحية الدورية
وفقًا لأحد الاستطلاعات الواسعة، كان عدد الرجال الذين لم يزوروا الطبيب خلال العام السابق أكبر بثلاث مرات مقارنة بالنساء.
كما ذكر أكثر من 50% من الرجال المشاركين في الاستطلاع أنهم لم يجروا فحصًا جسديًا عامًا أو تحليلًا للكوليسترول خلال العام السابق.
وقد يؤدي تأخير الفحوصات الطبية إلى اكتشاف الأمراض في مراحل متقدمة، بعد أن تصبح أكثر صعوبة في العلاج.
تقليص الفجوة مع Valeo
إلى جميع الرجال، تراجع الصحة ليس أمرًا حتميًا.
لا يستطيع الرجال تغيير كروموسوماتهم، كما لا يملك الجميع رفاهية ترك وظيفة تسبب لهم التوتر. لكن يمكنهم اتخاذ خطوات عديدة لتحسين صحتهم وتقليل الفجوة في متوسط العمر المتوقع.
قد تشمل هذه الخطوات:
- اتباع نظام غذائي متوازن.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- الإقلاع عن التدخين.
- تقليل تناول الكحول.
- إدارة التوتر.
- الحصول على قدر كافٍ من النوم.
- إجراء الفحوصات الصحية الدورية.
- مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض غير معتادة.
لا ينبغي النظر إلى الاهتمام بالصحة على أنه أمر غير رجولي، وValeo موجودة للمساعدة على تغيير هذا المفهوم.
تابعوا @valeo.men على إنستغرام للاطلاع على أحدث المعلومات والعلاجات والموضوعات المتعلقة بصحة الرجال.

