الحمية الرقمية
كيف يمكن للتخلص المؤقت من وسائل التواصل الاجتماعي أن يحميك من اضطرابات الأكل؟
مرحبًا بعشاق الطعام والصحة والعافية! لنتحدث عن موضوع أصبح متداولًا بكثرة في عالم التغذية مؤخرًا: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في عاداتنا الغذائية، والأهم من ذلك، في صحتنا النفسية.
بصفتي اختصاصية تغذية، رأيت بنفسي كيف يمكن للعالم الرقمي أن يؤثر سلبًا في علاقتنا بالطعام. لكن لا داعي للقلق، فهناك بعض الخطوات التي قد تساعدك على التعامل مع هذا العالم الإلكتروني المزدحم بطريقة أكثر وعيًا.
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا على منصات مثل إنستغرام وتيك توك ويوتيوب قد يكونون أكثر عرضة لتكوين صورة سلبية عن أجسامهم وتطوير أنماط مضطربة في تناول الطعام.
ووفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الدولية لاضطرابات الأكل، يرتبط الاستخدام المتكرر لوسائل التواصل الاجتماعي بارتفاع خطر الإصابة باضطرابات الأكل، مثل اضطراب نهم الطعام، والنهام العصبي، وفقدان الشهية العصبي.
ما العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي واضطرابات الأكل؟
ما الرابط إذًا بين وسائل التواصل الاجتماعي واضطرابات الأكل؟
في البداية، قد تثير منشورات الطعام الشهية مشاعر النقص والذنب، خاصةً إذا كنت تحاول الالتزام بنظام غذائي صحي.
هل سبق أن قارنت طبق السلطة المنزلي الذي أعددته بوجبة فطور متأخر فاخرة نشرها شخص آخر؟ نعم، يحدث ذلك معنا جميعًا.
وفجأة، لم تعد السلطة التي كنت تخطط لتناولها على الغداء تبدو جذابة كما كانت، أليس كذلك؟
لكن صور الطعام المثالية التي تثير المقارنة ليست المشكلة الوحيدة.
هناك أيضًا مقاطع الـموكبانغ وتحديات الطعام، التي يظهر فيها أشخاص يتناولون كميات هائلة من الطعام في جلسة واحدة. وقد تروّج هذه المقاطع لفكرة أن الإفراط في الأكل ليس مقبولًا فحسب، بل وسيلة للترفيه أيضًا.
ولا يمكن تجاهل ظاهرة مسابقات الأكل، التي يدفع فيها المشاركون أجسامهم إلى أقصى حدودها من أجل الحصول على المزيد من الإعجابات والمشاهدات.
الحل؟ التخلص الرقمي المؤقت
من خلال أخذ استراحة من العالم الرقمي والتركيز على التجارب الحقيقية، يمكننا البدء في إعادة تدريب أدمغتنا وبناء علاقة أكثر صحة مع الطعام.
وسيكون عقلك وجسمك ممتنين لك بالتأكيد.
هذا لا يعني أنك بحاجة إلى الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي بالكامل، فهي أصبحت جزءًا كبيرًا من حياتنا اليومية. لكن التراجع عنها من حين إلى آخر قد يقدم فوائد كبيرة لصحتك النفسية والجسدية.
فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي والسريري أن الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى 30 دقيقة يوميًا قد يقلل بصورة ملحوظة من الشعور بالوحدة والاكتئاب.
في المرة المقبلة التي تجد فيها نفسك تتصفح المحتوى بلا وعي، توقف للحظة واسأل نفسك:
هل هذا المحتوى يفيدني فعلًا؟
وإذا كانت الإجابة لا، فقد يكون الوقت قد حان لأخذ استراحة رقمية قصيرة والتركيز على تغذية جسمك وروحك في العالم الحقيقي.
لن تندم على ذلك.

