الأرز البني أم الأرز الأبيض أم الاستغناء عن الأرز تمامًا؟
هل يوجد فعلًا فرق غذائي كبير بين الأرز البني والأرز الأبيض؟ يوضح خبراء فاليو هيلث أهم الفروقات بينهما.
يُعد الأرز من الأطعمة الأساسية في مختلف الثقافات حول العالم منذ آلاف السنين، ولا سيما في عدد من الدول الآسيوية، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
كان الأرز الأبيض الخيار التقليدي تاريخيًا، إلا أن الأرز البني أصبح أيضًا خيارًا شائعًا بفضل سمعته بأنه يقدم فوائد صحية أكبر من الأرز الأبيض.
لكن ما المزايا الغذائية للأرز البني مقارنة بالأرز الأبيض؟ وما أوجه الاختلاف بينهما؟ وهل تؤثر هذه الاختلافات فعلًا في صحتنا؟ وهل استبدال الأرز الأبيض بالأرز البني خيار أكثر صحة حقًا؟
يجيب مدرب الصحة في فاليو، جيمي ريتشاردز، عن هذه الأسئلة.
أولًا: الألياف
لفهم أي النوعين يُعد أكثر صحة، يجب أن نتعمق قليلًا في موضوع الألياف. فما أنواع الألياف الموجودة في كل نوع، وماذا يعني ذلك؟
الألياف في الأرز البني
يُعد الأرز البني من الحبوب الكاملة، إذ يحتفظ بالجنين والنخالة.
وتتميز هذه الأجزاء باحتوائها على الألياف غير القابلة للذوبان، التي قد تساعد على الوقاية من الإمساك ودعم صحة الأمعاء.
لكن هذا النوع من الألياف قد يكون قاسيًا على الجهاز الهضمي الحساس لدى بعض الأشخاص.
الألياف في الأرز الأبيض
تتم إزالة الجنين والنخالة من الأرز الأبيض خلال عملية الطحن، مما يقلل محتواه من الألياف بصورة ملحوظة.
ولهذا السبب، قد يكون الأرز الأبيض أسهل في الهضم وخيارًا أنسب للأشخاص الذين يعانون من حساسية المعدة أو بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
مقارنة غذائية بين الأرز الأبيض والأرز البني
إلى جانب الألياف، توجد عوامل غذائية أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند الاختيار بين الأرز البني والأرز الأبيض.
1. يحتوي الأرز البني على فيتامينات ومعادن أكثر
تتركز معظم العناصر الغذائية في الجنين والنخالة، ولذلك يحتوي الأرز البني عادةً على كمية أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالأرز الأبيض.
لكن وجود حمض الفيتيك في الأرز البني قد يعيق امتصاص بعض هذه المعادن، مما قد يقلل الاستفادة من محتواه الغذائي المرتفع.
2. حمض الفيتيك في الأرز البني
يوجد حمض الفيتيك، الذي يُطلق عليه أحيانًا «مضاد المغذيات»، في الأرز البني.
وقد يرتبط بمعادن مثل الزنك والحديد ويحد من امتصاصها داخل الجسم.
ويجب أخذ ذلك في الاعتبار إذا كنت تعتمد على الأرز البني باعتباره مصدرًا رئيسيًا لبعض العناصر الغذائية.
3. المؤشر الغلايسيمي
يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة تسبب الطعام في رفع مستويات سكر الدم.
يمتلك الأرز البني مؤشرًا غلايسيميًا أقل قليلًا من الأرز الأبيض، ما يعني أنه قد يسبب ارتفاعًا أبطأ في سكر الدم.
لكن الفارق بينهما ليس كبيرًا، كما أن نوع الأطعمة التي تتناولها مع الأرز قد يؤثر في استجابة سكر الدم بدرجة كبيرة.
الزرنيخ في الأرز: مصدر قلق في النوعين
قد يحتوي كل من الأرز البني والأرز الأبيض على الزرنيخ، وهو مادة سامة توجد بصورة طبيعية في التربة والمياه.
لكن مستويات الزرنيخ تكون عادةً أعلى في الأرز البني، لأنه يتراكم في طبقة النخالة.
وقد يساعد اختيار الأرز المزروع في مناطق تحتوي تربتها على مستويات أقل من الزرنيخ، مثل بعض أنواع أرز البسمتي القادم من منطقة الهيمالايا، على تقليل هذا الخطر.
إذًا، أي نوع من الأرز يجب أن تختار؟
يعتمد قرار إدخال الأرز إلى نظامك الغذائي على أهدافك الصحية وتفضيلاتك الشخصية.
إليك دليلًا مختصرًا لمساعدتك على اتخاذ القرار:
اختر أرز البسمتي عند الرغبة في تناول الأرز
قد يكون أرز البسمتي خيارًا مناسبًا بسبب انخفاض مستويات الزرنيخ فيه مقارنةً ببعض الأنواع الأخرى.
هل تفضل الأرز البني؟ طريقة التحضير مهمة
انقع الأرز البني قبل طهيه للمساعدة على تقليل حمض الفيتيك والزرنيخ، ثم اغسله جيدًا واطهه بصورة كاملة.
جرّب بدائل أخرى
يمكنك استكشاف حبوب أخرى مثل الكينوا أو الشعير، خاصةً إذا كنت تركز على تحسين صحتك وأدائك البدني.
استمع إلى جسمك
تختلف استجابة الجسم للأطعمة من شخص إلى آخر، لذلك من المهم الانتباه إلى النوع الذي يجعلك تشعر بصورة أفضل.
خصص نظامك الغذائي مع فاليو هيلث
هل أنت غير متأكد من وجود حساسيات أو حالات عدم تحمّل لبعض الأطعمة؟
قد يساعدك اختبار عدم تحمّل الطعام الشامل في المنزل من فاليو هيلث على فهم استجابة جسمك للأطعمة المختلفة واتخاذ خيارات غذائية تدعم صحتك وعافيتك.
اكتشف احتياجاتك الغذائية من خلال اختبار عدم تحمّل الطعام المنزلي من فاليو هيلث، واجعل كل وجبة خطوة نحو صحة أفضل.
تبدأ رحلتك نحو نظام غذائي شخصي ومناسب لاحتياجات جسمك من هنا.

