5 أطعمة صحية يُنصح بتناولها أثناء التعافي من كوفيد-19
لا شك أن اتباع نظام غذائي متوازن ومتكامل ضروري لدعم وظائف الجهاز المناعي. ومع أنه لا يوجد طعام أو مكمل واحد يمكنه الوقاية من المرض بشكل مباشر، لأن الأطعمة ليست علاجات سحرية، فإن تناول بعض الأطعمة المعروفة باحتوائها على مركبات حيوية فعالة بانتظام، إلى جانب اتباع عادات وقائية أخرى مثل تناول الطعام الصحي، وغسل اليدين، والحركة المنتظمة، قد يساعد الجسم على مقاومة الأمراض.
فيما يلي بعض الأطعمة التي قد تساهم في دعم جهاز مناعي قوي:
الخضراوات الورقية الخضراء
النصيحة التقليدية بتناول الخضراوات ما زالت مهمة.
تتمتع الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ والكرنب الأجعد والكرنب الأخضر، بسمعة قديمة في دعم المناعة، مهما كنت لا تحب تناولها.
الصبغة التي تمنح هذه الخضراوات لونها الأخضر المميز هي الكلوروفيل، الذي يشبه الهيموغلوبين من الناحية التركيبية. ويُعتقد أن هذا التشابه قد يساهم في دعم تكوين الدم، وهو عنصر مهم لصحة الجهاز المناعي.
كما أن الخضراوات الورقية غنية بالحديد والفيتامينات والمعادن، وخاصة فيتاميني A وC، وهي عناصر ضرورية لعمل الجهاز المناعي بشكل سليم.
الفواكه والخضراوات الملونة
كلما كان طبقك أكثر تنوعًا في الألوان، كان ذلك أفضل.
تحتوي الفواكه والخضراوات الملونة، مثل الفلفل الحلو البرتقالي والأحمر، على نسبة عالية من فيتامين C، المعروف بدوره في دعم المناعة.
يُعد فيتامين C من مضادات الأكسدة القوية التي تساعد الجسم على إصلاح الأنسجة، والحد من تلف الخلايا، والحفاظ على صحة الجلد والأوعية الدموية.
ورغم أن تناول كميات كبيرة من فيتامين C لا يمنع بالضرورة الإصابة بنزلات البرد، تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تقليل مدتها.
ويمكن الحصول على فيتامين C بسهولة من الطعام، فكوب واحد فقط من الفلفل الأحمر المقطع يوفر نحو 211% من الاحتياج اليومي لفيتامين C، أي ما يقارب ضعف الكمية الموجودة في البرتقالة، التي توفر نحو 106%.
الكركم
أضف اللون والنكهة والدعم المناعي إلى أطباقك.
استخدم الناس الكركم في ممارسات الطب التقليدي لعلاج حالات مختلفة منذ مئات السنين، لكن العلماء لم يعرفوا السبب بدقة حتى اكتشفوا مجموعة من مضادات الأكسدة متعددة الفينولات الموجودة فيه، والتي تُسمى الكركمينويدات أو الكركمين، وهي التي تمنح الكركم لونه الأصفر الداكن.
يُعرف الكركمين اليوم بخصائصه المضادة للأكسدة، كما تتم دراسته لمعرفة تأثيراته المحتملة في حالات مثل التهاب المفاصل، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الأمعاء الالتهابية، وبعض أنواع السرطان.
ومن الناحية الغذائية، يُعد الكركم أيضًا من المصادر الغذائية الغنية بالحديد. إذ توفر ملعقة صغيرة، نحو 3 غرامات، من مسحوق الكركم قرابة 2 ملغ من الحديد، أي ما يعادل نحو 10% من الاحتياج اليومي للبالغين.
يمكنك إضافة الكركم بسهولة إلى نظامك الغذائي من خلال استخدامه في الشاي أو وصفات مثل الكاري.
الثوم
لإبعاد مصاصي الدماء والأمراض والبشر أيضًا!
أشاد أجدادنا بفوائد الثوم منذ قرون. وإلى جانب استخدامه في الحكايات الشعبية لإبعاد مصاصي الدماء، استُخدم الثوم تقليديًا للمساعدة في علاج العدوى.
كما درست الأبحاث الحديثة خصائصه المحتملة في مواجهة بعض العدوى الشبيهة بالإنفلونزا، بالإضافة إلى حالات مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول.
تعود العديد من فوائد الثوم إلى احتوائه على مركب غني بالكبريت يُسمى الأليسين، والذي يتحرر عند تقطيع الثوم أو سحقه، وهو المسؤول عن رائحته النفاذة.
يُعتقد أن الأليسين ومضادات الأكسدة الموجودة في الثوم تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات، وقد تساعد الجسم على مقاومة العدوى ودعم وظائف الجهاز المناعي.
ولا يقتصر دور الثوم على فوائده الصحية، بل إنه غني بالنكهة وسهل الإضافة إلى مختلف الوصفات.
وللحفاظ على محتواه من الأليسين، يمكنك سحق الثوم وتركه لمدة عشر دقائق قبل طهيه. كما يُفضل إضافته قرب نهاية الطهي، لأن الحرارة قد تقلل من كمية الأليسين وبعض خصائصه.
مرق العظام
احتفظ بمرق العظام في مطبخك، فجدتك ستوافق بالتأكيد.
لطالما اعتُبر المرق من الأطعمة المرتبطة بالتعافي، وخاصة مع عادة تناول حساء الدجاج عند الإصابة بنزلات البرد.
ويُعتقد أن مرق العظام قد يساهم في دعم العديد من الجوانب الصحية، مثل تحسين وظائف المفاصل، والمساعدة على التئام الجروح، ودعم الجهاز المناعي، وتوفير الكولاجين.
لكن توجد دراسات علمية محدودة حول الفوائد الصحية الخاصة بمرق العظام. كما لا توجد وصفة واحدة موحدة له، إذ يمكن تحضيره باستخدام عظام حيوانات مختلفة، وإضافة نكهات متنوعة مثل البصل والأعشاب، واتباع طرق طهي مختلفة، بدءًا من الغلي لبضع ساعات وصولًا إلى 24 ساعة أو أكثر.
وقد تؤثر جميع هذه العوامل في القيمة الغذائية للمرق، ما يعني أن كل وصفة قد تنتج مرقًا بخصائص مختلفة.
وفي جميع الحالات، يُعد المرق وسيلة جيدة للمساعدة على ترطيب الجسم، لأنه يعوض الصوديوم وبعض الإلكتروليتات التي قد تُفقد نتيجة التعرق أو الإسهال بعد الإصابة بكوفيد-19، كما يوفر وجبة منزلية دافئة وسهلة التناول.
ومن الأطعمة والمكونات الأخرى التي تستحق الذكر أيضًا:
- زيوت السمك
- الزنجبيل
- الزبادي والأطعمة المخمرة الأخرى
- البيلسان
- عرق السوس

